السيد محسن الخرازي

637

خلاصة عمدة الأصول

صعوبة عقلية ونقلية مع اختلاف الأشخاص في الاطلاع عليها وفي طول الباع وقصوره بالنسبة إليها . ودعوى استحالة حصول اجتهاد مطلق عادة غير مسبوق بالتجزى للزوم الطفرة . مندفعة بأنّ الأفراد كلها في عرض واحد ولا يكون بعضها مقدمة لبعض آخر حتى يتوقف الوصول إلى المرتبة العالية على طىّ المراتب النازلة ، فلامانع عقلًا من حصوله دفعة وبلاتدريج ولو بنحو من الإعجاز . أللّهمّ إلّا أن يراد من الاستحالة هي الاستحالة العادية لا العقلية ، فإنّه لا يتمكن عادة حصول الاجتهاد المطلق دفعة ، بل يتوقف على التدرج شيئا فشيئا ، لأنّ حصول الجميع دفعة من المحالات العقلية . الموضع الثاني : في حجية رأى المتجزى على نفسه ، ولا إشكال في جواز عمله بفتواه لو استنبط ، فإنّ المجتهد المتجزى بعد الاستنباط يصدق عليه أنّه عالم بالنسبة إلى ما استنبطه ، فيشمله عموم الأدلّة . ولا كلام إلّا في أنّه إذا علم قبل الاستنباط أنّه لو استنبط لابتلى بالخطأ كثيرا ما في طريق الاستنباط ، بحيث لا يشمله حديث رفع الخطأ ، فعند ذلك ليس له اتباع ذلك المقدمات ولو اتبعها وحصل له القطع كان معاقبا فيما خالف قطعه الواقع ، لعدم جواز العمل برأي نفسه للشك في شمول بناء العقلاء لمثله ، وهكذا الأمر لو علم غير الأعلم أنّه لو استنبط لابتلى بالخطأ كثيرا ما . الموضع الثالث : في جواز رجوع غير المتصف بالاجتهاد إليه في كل مسألة اجتهد فيها ، وهو محل الإشكال من جهة صدق رجوع الجاهل إلى العالم ، فيعمه أدلّة جواز التقليد ومن دعوى عدم الإطلاق في الأدلّة المذكورة وقد تقدم كفاية المعرفة بجملة من أحكام باب القضاء في جواز الرجوع إليه لصدق العالم بالقضاء حينئذٍ ويشمله عموم الأدلّة .